ارتفاع أسعار السجائر في مصر.. زيادة تارجت وتايم وتوقعات بموجة جديدة

ارتفاع أسعار السجائر في مصر.. زيادة تارجت وتايم وتوقعات بموجة جديدة زيادة جديدة في أسعار السجائر بمصر شملت تارجت وتايم. تعرف على توقعات ارتفاع باقي الأنواع بعد 5 نوفمبر، والأسباب، وقائمة الأسعار المحلية والمستوردة.
تشهد السوق المصرية حالة من الترقب والقلق بين المدخنين، بعد الإعلان عن زيادة جديدة طالت صنفين من السجائر، وسط توقعات رسمية بأن تشهد الفترة المقبلة موجة ارتفاع جديدة تطال باقي الأنواع. وتأتي هذه التطورات في ظل تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد، بالإضافة إلى اقتراب موعد تطبيق الزيادة الضريبية السنوية المقررة قانونًا، مما ينذر بزيادة جديدة في الأسعار قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يضع عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة المصرية التي تعاني بالفعل من موجات تضخم متتالية في مختلف السلع والخدمات.
زيادة جديدة على سجائر تارجت وتايم
أعلنت شركة المنصور الدولية، أمس الأحد، رفع أسعار السجائر التي توزعها بقيمة جنيه واحد للعبوة الواحدة. وأوضح إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات المصرية، أن الزيادة الجديدة طالت نوعي سجائر «تارجت» و«تايم»، ليرتفع سعر «تارجت» من 47 إلى 48 جنيهًا، و«تايم» من 57 إلى 58 جنيهًا. وأكد إمبابي أن الزيادة تقتصر على هذين الصنفين فقط، ولا تعني إقرار زيادة عامة على جميع أنواع السجائر المتداولة حاليًا، لكنها تعكس حالة الترقب التي تسيطر على السوق، وسط مخاوف من أن تكون هذه الخطوة بمثابة مقدمة لموجة جديدة من الارتفاعات تشمل باقي العلامات التجارية.
توقعات بارتفاع باقي الأنواع بعد 5 نوفمبر
في تصريحات خاصة لموقع مصراوي، توقع إبراهيم إمبابي أن تبدأ شركات السجائر برفع أسعار منتجاتها بعد يوم 5 نوفمبر المقبل. وأرجع هذا التوقع إلى فتح الشرائح السعرية المرتبطة بالضرائب، وهو الإجراء الذي يتم تطبيقه بنسبة 12% مرة كل عام، طبقًا للقانون الصادر في نوفمبر 2023، والذي ينص على صلاحية وزير المالية في فتح الشرائح بنسبة 12% سنويًا. ولا تعني هذه النسبة بالضرورة ارتفاع أسعار جميع العبوات بنسبة موحدة، إذ تتوقف أي زيادة فعلية على الشريحة السعرية التي ينتمي إليها كل منتج والقرارات التي تعلنها الشركات المنتجة. وتثير هذه التوقعات مخاوف المستهلكين من موجة غلاء جديدة تلوح في الأفق مع اقتراب هذا الموعد، خاصة مع ارتباط هذه الزيادة بالحالة الاقتصادية العامة.
أسباب الزيادة.. الدولار والضرائب
يرجع رئيس شعبة الدخان الزيادة الأخيرة إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وما يترتب عليه من زيادة تكاليف الإنتاج، في ظل اعتماد صناعة السجائر على استيراد التبغ الخام من الخارج. وتُعد هذه العوامل هي المحرك الرئيسي لارتفاعات الأسعار المتتالية في السوق المصري، حيث تتأثر صناعة التبغ بشكل مباشر بأسعار الصرف العالمية وتكاليف الشحن، مما ينعكس في النهاية على السعر النهائي للمستهلك. وإلى جانب ذلك، تلعب الضرائب دورًا كبيرًا في تحديد السعر النهائي للعبوة، حيث تمثل نسبة كبيرة من قيمتها، مما يجعل أي تعديل ضريبي ينعكس فورًا على أسعار البيع في الأسواق المحلية.
أسعار السجائر المحلية والمستوردة
بعد الزيادة الجديدة، جاءت أسعار أبرز أصناف السجائر المحلية على النحو التالي: سجائر كليوباترا كينج سايز، وسوفت كوين، وبوكس، وبلاك ليبول، وسوبر، جميعها بـ 48 جنيهًا. كما سجلت سجائر بوسطن 44 جنيهًا، وبلومنت 48 جنيهًا، ومونديال بجميع أنواعه (أحمر، أصفر، سيلفر، سويتش منتول، بلو بيري) 48 جنيهًا، وماتوسيان 48 جنيهًا. أما السجائر المستوردة، فقد سجلت أسعارًا أعلى، حيث بلغ سعر ميريت 111 جنيهًا للعبوة، ومارلبورو 102 جنيه، ودافيدوف 102 جنيه، وإل آند إم 82 جنيهًا، ومارلبورو كرافتد 79 جنيهًا، بينما تراوح سعر وينستون بين 65 و73 جنيهًا بحسب النوع والحجم.
ماذا ينتظر المستهلك؟
مع اقتراب موعد فتح الشرائح الضريبية في 5 نوفمبر، يترقب المستهلكون ما إذا كانت الزيادة القادمة ستطال جميع الأصناف أم ستقتصر على فئات معينة. وتشير التصريحات الرسمية إلى أن أي زيادة ستكون مرتبطة بالشريحة السعرية لكل منتج، مما يعني أن الأصناف الشعبية قد تشهد زيادات متفاوتة. وفي ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتقلبات سعر الصرف، يبدو أن أسعار السجائر في مصر تسير نحو مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه الزيادات المتتالية تلتهم نسبة كبيرة من دخل المواطن، خاصة من الفئات محدودة الدخل، مما يستدعي إعادة النظر في العادات الاستهلاكية والبحث عن بدائل صحية واقتصادية في آن واحد.




